بيتالمشاريعمشروع هجيننظام طاقة شمسية متصل بالشبكة بقدرة 200 كيلوواط في ميانمار

نظام طاقة شمسية متصل بالشبكة بقدرة 200 كيلوواط في ميانمار

تاريخ الإصدار: 29 أغسطس 2025

يُعدّ نظام الطاقة الشمسية المتصل بالشبكة بقدرة 200 كيلوواط في ميانمار حلاً عالي الكفاءة وصديقاً للبيئة واقتصادياً للطاقة المتجددة، مصمماً خصيصاً ليتناسب مع الخصائص الجغرافية لميانمار ومواردها من الطاقة الشمسية وتطور شبكة الكهرباء الحالية. يعتمد هذا النظام على الطاقة الشمسية كمصدر رئيسي للطاقة، حيث يدمج الطاقة الكهروضوئية مباشرةً في الشبكة العامة المحلية عبر عاكس متصل بالشبكة. ويحقق هذا نمط تشغيل "الاستهلاك الذاتي، وتزويد الشبكة بفائض الطاقة"، مما يلبي بفعالية احتياجات الكهرباء العالية للمواقع التجارية والصناعية المتوسطة والكبيرة الحجم، والمباني العامة، والمجمعات الصناعية. كما يتيح النظام استخدام فائض الكهرباء من قبل الشبكة لتوليد إيرادات، وفي الوقت نفسه يساعد ميانمار على تحسين هيكل الطاقة لديها وتقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري المستورد، بما يتماشى مع خطط تطوير الطاقة المتجددة المحلية.

أولاً: قابلية النظام الأساسي للتكيف: التوافق مع الوضع الجغرافي والشبكي لميانمار

تقع ميانمار في منطقة مناخية استوائية موسمية تتميز بوفرة أشعة الشمس على مدار العام. تتلقى معظم المناطق ما بين 2200 و3000 ساعة من أشعة الشمس سنويًا، بمتوسط شدة إشعاع شمسي يومي يتراوح بين 4.5 و6.5 كيلوواط ساعة/م². وتتمتع المناطق الوسطى والجنوبية، على وجه الخصوص، بموارد طاقة شمسية استثنائية، مما يوفر ظروفًا طبيعية مثالية لتطوير أنظمة الطاقة الشمسية المتصلة بالشبكة. في الوقت نفسه، تُسرّع ميانمار من وتيرة تحديث بنيتها التحتية لشبكة الكهرباء، وتعمل تدريجيًا على تحسين معايير ربط الشبكة وسياسات تسعير الكهرباء، وتشجع على تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة. ومع ذلك، لا تزال هناك بعض المشكلات، مثل تقلبات الجهد الكبيرة في الشبكة، وارتفاع تكاليف توليد الطاقة التقليدية، وفجوة كبيرة في إمدادات الطاقة. يُعالج نظام الطاقة الشمسية المتصل بالشبكة بقدرة 200 كيلوواط هذه الاحتياجات والمشكلات بدقة، مستفيدًا استفادة كاملة من قيمة موارد الطاقة الشمسية المحلية مع التكيف مع خصائص تشغيل شبكة الكهرباء في ميانمار. تضمن تقنية ربط الشبكة المتطورة تشغيلًا مستقرًا ومنسقًا بين النظام والشبكة، مما يحقق التوازن بين توفير تكاليف الكهرباء وزيادة عائدات الطاقة.

ثانيًا: تكوين النظام الأساسي والمعايير التقنية

يعتمد هذا النظام على بنية كلاسيكية متصلة بالشبكة الكهربائية، تتألف من "وحدات كهروضوئية عالية الكفاءة + عاكس متصل بالشبكة + صندوق تجميع". جميع المكونات الأساسية مختارة من منتجات عالية الموثوقية، مصممة خصيصًا لتناسب مناخ ميانمار ذي درجات الحرارة والرطوبة والأمطار المرتفعة، مما يحقق التوازن بين كفاءة توليد الطاقة واستقرار التشغيل. وفيما يلي التكوين المحدد:

  1. وحدات الطاقة الكهروضوئية (وحدة توليد الطاقة الأساسية)

تم اختيار 320 وحدة كهروضوئية أحادية البلورة عالية الكفاءة بقدرة 650 واط (بإجمالي قدرة مركبة تقارب 200 كيلوواط). تستخدم هذه الوحدات تقنية TOPCon من النوع N، مما يوفر أداءً ممتازًا في توليد الطاقة في ظروف الإضاءة المنخفضة، ويعزز الإنتاج في ظروف الإضاءة الخافتة مثل الصباح الباكر، وأواخر المساء، والأيام الغائمة/الممطرة. السطح مغطى بزجاج مقسّى فائق الشفافية عالي النفاذية ومقاوم للصدمات، ومُدمج بإطار من سبائك الألومنيوم المقاومة للتآكل، مما يوفر خصائص ممتازة لمقاومة الماء والغبار والأشعة فوق البنفسجية. يمكنها تحمل بيئة ميانمار ذات درجات الحرارة المرتفعة التي تتراوح بين 30 و40 درجة مئوية، والأمطار الغزيرة، مما يقاوم بشكل فعال تدهور PID ويطيل عمرها الافتراضي إلى أكثر من 25 عامًا.

  1. العاكس المتصل بالشبكة (جوهر تحويل الطاقة)

مُجهّز بمحولين مركزيين متصلين بالشبكة بقدرة 100 كيلوواط لكل منهما، وتتمثل وظيفتهما الأساسية في تحويل طاقة التيار المستمر المُولّدة من الألواح الكهروضوئية إلى طاقة تيار متردد بنفس تردد وجهد الشبكة، محققين كفاءة تحويل تتجاوز 98%. يتميز المحول بنطاق جهد دخل واسع (300-1000 فولت) للتكيف مع تقلبات الجهد الكبيرة في شبكة الكهرباء في ميانمار. كما أنه مزود بتقنية MPPT (تتبع نقطة الطاقة القصوى) المتقدمة، مما يتيح تتبع أقصى طاقة مُخرجة من الألواح الكهروضوئية في الوقت الفعلي، وبالتالي تحسين كفاءة توليد الطاقة الإجمالية. وبفضل قدرته على تجاوز أعطال الشبكة، يحافظ على تشغيله متصلاً بالشبكة حتى في حالة تقلب جهد وتردد الشبكة، مما يضمن استقرار النظام. وتضمن أجهزة السلامة المتعددة، بما في ذلك الحماية من الصواعق، والحماية من الجهد الزائد، والحماية من التيار الزائد، والحماية من قصر الدائرة، والحماية من العزل، أعلى مستويات السلامة التشغيلية.

  1. المعدات المساعدة

يشمل ذلك المعدات المساعدة مثل أنظمة تركيب الألواح الكهروضوئية، وأنظمة الحماية من الصواعق والتأريض، والكابلات، وقنوات الكابلات. يستخدم نظام تركيب الألواح الكهروضوئية هيكلًا من الفولاذ المجلفن بالغمس الساخن، ويمكن تركيبه إما على أسطح المباني بشكل موزع أو على الأرض بشكل مركزي. لا يتطلب التركيب على الأسطح مساحة إضافية، بينما يدعم التركيب على الأرض تصميمًا بزاوية قابلة للتعديل (يتكيف مع خط عرض ميانمار لزيادة استقبال الإشعاع الشمسي إلى أقصى حد). يتميز النظام بمقاومة للرياح لا تقل عن 12 ومقاومة ممتازة للتآكل. صُمم نظام الحماية من الصواعق والتأريض بدقة وفقًا لمعايير الحماية من الصواعق لشبكة الكهرباء في ميانمار، مما يضمن مقاومة فعالة لتلف المعدات أثناء العواصف الرعدية. تم اختيار الكابلات لمقاومتها العالية والمنخفضة لدرجات الحرارة وخصائصها المقاومة للتقادم، مما يضمن نقلًا آمنًا ومستقرًا للطاقة.

ثالثًا: مزايا النظام الأساسي: كفاءة عالية، واقتصادية، واستقرار، وسهولة التشغيل والصيانة

  1. كفاءة عالية في توليد الطاقة واستخدام كافٍ للموارد

باستخدام وحدات كهروضوئية عالية الكفاءة من النوع N وتقنية تتبع نقطة الطاقة القصوى (MPPT) المتقدمة، يُعظّم هذا النظام قيمة موارد الطاقة الشمسية الوفيرة في ميانمار، مُزيدًا إنتاج الطاقة لكل وحدة مساحة بمقدار 10% إلى 15% مقارنةً بالوحدات التقليدية. في وضع الربط بالشبكة، لا حاجة لبطاريات تخزين الطاقة، مما يُقلل الاستثمار والخسائر في معدات تخزين الطاقة، ويركز على تحسين كفاءة توليد الطاقة. يمكن أن يصل إنتاج الطاقة السنوي إلى 240,000-280,000 كيلوواط ساعة (مُعدّل حسب ظروف الطاقة الشمسية المحلية).

  1. فوائد اقتصادية كبيرة وتكاليف كهرباء منخفضة بشكل كبير

من خلال تحقيق "الاستهلاك الذاتي وتزويد الشبكة بفائض من الطاقة"، يمكن للأحمال المحلية إعطاء الأولوية لاستخدام الطاقة الكهروضوئية، مما يقلل بشكل كبير من تكلفة شراء الكهرباء من الشبكة. بعد تغذية الشبكة بفائض الطاقة، يمكن توليد إيرادات وفقًا لسعر الكهرباء المتصلة بالشبكة المحلية، مما يشكل نموذجًا مزدوجًا للإيرادات يتمثل في "توفير استهلاك الكهرباء + ربح من مبيعات الكهرباء". بالمقارنة مع الطاقة التقليدية من الشبكة أو مولدات الديزل، يمكن لهذا النظام خفض تكاليف الكهرباء بنسبة تتراوح بين 50% و70%، مع عائد على الاستثمار خلال 6-8 سنوات وعوائد كبيرة طوال دورة حياته.

  1. قابل للتكيف مع خصائص الشبكة، تشغيل مستقر وموثوق

يتميز العاكس بقدرة عالية على التكيف مع نطاق واسع من الفولتية وإمكانية تجاوز أعطال الشبكة، مما يُسهم بفعالية في معالجة تقلبات الفولتية وانقطاعات التيار الكهربائي اللحظية في شبكة الكهرباء في ميانمار، ويضمن تشغيلًا مستقرًا ومنسقًا بين النظام والشبكة. خضعت المكونات الأساسية لتحسينات متخصصة لمقاومة درجات الحرارة العالية والرطوبة العالية والحماية من الصواعق، مما أدى إلى انخفاض معدل الأعطال وموثوقية شاملة للنظام تتجاوز 99%، مما يُمكّن من توليد طاقة مستقرة على المدى الطويل.

  1. تركيب مرن، قابل للتكيف مع سيناريوهات متعددة

يدعم هذا النظام تركيب الألواح الشمسية على أسطح المباني (مثل أسطح المصانع والفنادق والمراكز التجارية) وعلى الأرض (مثل المناطق الصناعية والأراضي غير المستغلة). ويمكن تصميم مخططات التركيب بمرونة بناءً على مساحة الموقع وتوزيع الأحمال، دون شغل مساحات الإنتاج أو المعيشة الرئيسية، ما يجعله مناسبًا لمختلف احتياجات التركيب.

  1. أخضر وصديق للبيئة، يتماشى مع التوجهات السياسية

تُعدّ الطاقة الشمسية مصدراً نظيفاً ومتجدداً للطاقة. أثناء تشغيل النظام، لا تنبعث منه أي غازات أو مياه صرف صحي أو نفايات صلبة، كما أنه لا يُسبب أي تلوث ضوضائي. يُمكنه خفض انبعاثات الكربون بما يُقارب 180-220 طناً سنوياً (أي ما يُعادل زراعة أكثر من 10,000 شجرة)، مما يُساعد ميانمار على تحقيق أهدافها في خفض انبعاثات الكربون. ويتماشى هذا مع خطة ميانمار لتطوير الطاقة المتجددة، ويُمكن الاستفادة من دعم أسعار الكهرباء المحلية المتصلة بالشبكة، والإعفاءات الضريبية، وغيرها من السياسات التفضيلية، مما يُسرّع من عائد الاستثمار.

رابعاً: سيناريوهات التطبيق النموذجية

  • المنشآت الصناعية والتجارية المتوسطة والكبيرة: مثل مصانع النسيج، ومصانع تجهيز الأغذية، ومصانع مواد البناء، والمتاجر الكبرى، والفنادق، والمباني المكتبية، وغيرها. تتميز هذه المنشآت بأحمال كهربائية مستقرة وكبيرة، مع نسبة عالية من الاستهلاك الذاتي، مما يقلل تكاليف الكهرباء بشكل ملحوظ. ويمكن تغذية فائض الكهرباء إلى الشبكة لتوليد إيرادات، وتلبية احتياجات الإنتاج والتشغيل والتحكم في التكاليف.
  • مرافق الخدمة العامة: مثل المدارس والمستشفيات ومباني المكاتب الحكومية والملاعب الرياضية ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي وما إلى ذلك. يمكنها ضمان استمرار إمدادات الطاقة للإضاءة ومعدات المكاتب والمعدات الطبية ومعدات معالجة مياه الصرف الصحي وما إلى ذلك، مما يقلل من نفقات الطاقة في قطاع الخدمة العامة ويطبق مفهوم الخدمات العامة الخضراء.
  • المناطق الصناعية والمناطق الصناعية: يمكن لهذا النظام أن يعمل كمشروع طاقة موزعة داخل المناطق الصناعية، حيث يتم إنشاء نظام مركزي متصل بالشبكة بقدرة 200 كيلوواط لتزويد العديد من الشركات داخل المنطقة بالطاقة. وهذا يحقق إمدادًا مركزيًا للطاقة وإدارة موحدة، مما يحسن كفاءة الطاقة ويخلق منطقة خضراء منخفضة الكربون.
  • المزارع الكبيرة وقواعد المزارع: تتمتع ميانمار بموارد زراعية وفيرة. وتتطلب المزارع الكبيرة وقواعد المزارع كميات كبيرة من الكهرباء لتشغيل معدات الري ومعدات معالجة المنتجات الزراعية. يمكن لهذا النظام تلبية احتياجاتها من الكهرباء في الهواء الطلق، مما يحل محل مولدات الديزل التقليدية ويقلل من تكاليف الطاقة للإنتاج الزراعي.

خامساً: الخاتمة

يُعدّ نظام الطاقة الشمسية المتصل بالشبكة بقدرة 200 كيلوواط في ميانمار حلاً فعالاً للغاية للطاقة النظيفة، مُصمماً خصيصاً ليتناسب مع الظروف الطبيعية المحلية، وحالة الشبكة، واحتياجات المستخدمين. ومن خلال نموذج "التوليد الذاتي والاستهلاك الذاتي، مع تغذية الشبكة بفائض الطاقة"، يحقق النظام فوائد متعددة: توفير الطاقة، وزيادة الإيرادات، وخفض الانبعاثات البيئية. ولا يقتصر دور هذا النظام على حل مشكلات ارتفاع تكاليف الكهرباء وعدم استقرار إمدادات الشبكة للمستخدمين المتوسطين والكبار في ميانمار فحسب، بل يستغل أيضاً إمكانات موارد الطاقة الشمسية المحلية استغلالاً أمثل، مساهماً في تحويل هيكل الطاقة والتنمية المستدامة. وسواءً كان ذلك للإنتاج الصناعي والتجاري، أو الخدمات العامة، أو إنشاء الحدائق، يُعدّ هذا النظام خياراً مثالياً للطاقة نظراً لفعاليته العالية من حيث التكلفة وموثوقيته العالية، فضلاً عن قيمته الاقتصادية والاجتماعية والبيئية البالغة.

عُد

مقالات مُوصى بها